محمد بن علي الصبان الشافعي
101
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
تنوينه وإعماله فتقول : هذا رابع ثلاثة ورابع ثلاثة : أي هذا مصير الثلاثة أربعة . وتؤنث الوصف مع المؤنث كما سبق . فالوصف المذكور حينئذ اسم فاعل حقيقة لأنك تقول : ثلثت الرجلين إذا انضممت إليهما فصرتم ثلاثة . وكذلك ربعت الثلاثة إلى عشرت التسعة . ففاعل هنا بمعنى جاعل وجار مجراه لمساواته له في المعنى والتفرع على فعل . بخلاف فاعل الذي يراد به معنى أحد ما يضاف إليه فإن الذي هو في معناه لا عمل له ولا تفرع له على فعل . فالتزمت إضافته كما سبق . تنبيهات : الأول : الوصف حينئذ ليس مصوغا من ألفاظ العدد . وإنما هو من الثلث والربع والعشر على وزن الضرب . مصادر ثلث وربع وعشر على وزن ضرب . ومضارعها على وزن يضرب إلا ما كان لامه عينا وهو ربع وسبع وتسع فإنه على وزن شفع يشفع . الثاني : لا يستعمل هذا الاستعمال ثان فلا يقال ثاني واحد ولا ثان واحدا . وأجازه بعضهم وحكاه عن العرب . الثالث : أفهم كلامه جواز صوغ الوصف المذكور من العدد المعطوف عليه عقد للمعنيين المذكورين . فيقال : هذا ثالث ثلاثة وعشرين بالإضافة . وهذه رابعة ثلاثا وثلاثين بالإعمال . ورابعة ثلاث وثلاثين بالإضافة اه . ( وإن أردت مثل ثاني اثنين مركبا فجىء بتركيبين ) أي إذا أردت صوغ الوصف المذكور من العدد المركب - بمعنى بعض أصله كثانى اثنين - فجىء بتركيبين صدر أولهما فاعل في التذكير وفاعلة في التأنيث . وصدر ثانيهما الاسم المشتق منه . وعجزهما عشر في التذكير وعشرة في